المقتطف المصري ملتقى شباب المؤرخين العرب
الصديق العزيز نرجو منك الانضمام إلى أسرتنا، ننتظر تسجيلك

المقتطف المصري ملتقى شباب المؤرخين العرب

نحترم كافة الآراء ولا نقيدها - المقتطف المصري - دعوة لاحترام الرأي الآخر
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
|||::--:Neutral|| ندعوكم مثقفي العرب ومؤرخي أمتنا إلى المساهمة في إثراء منتدى المقتطف المصري بمقالاتكم التاريخية التي بالتأكيد ستزيد من قيمة المنتدى
|||::--:Neutral|| كما ندعوكم للكتابة في مجلة المقتطف المصري الإليكترونية ملتقى شباب المؤرخين العرب
|||::--:Neutral|| تحيات إدارة المقتطف المصري بقضاء وقت ممتع على صفحات منتدانا ويسعدنا استقبال مقترحاتك

شاطر | 
 

 الإصلاح الديني في أوربا (أسبابه .. تفجره .. نتائجه)، 2- تمهيد عن إرهاصات الإصلاح ومقدماته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Basem Men-nefer




مُساهمةموضوع: الإصلاح الديني في أوربا (أسبابه .. تفجره .. نتائجه)، 2- تمهيد عن إرهاصات الإصلاح ومقدماته   الثلاثاء 08 سبتمبر 2009, 5:40 pm

تمهيد
إرهاصات الإصلاح الديني في أوربا- الجزء الأول


النزاع على هوية العالم المسيحي :-
لا يجوز لنا الاعتقاد بأن العالم المسيحي كان مجتمعاً خالياً من الشوائب أو أنه كان كله على إجماع واحد . فالكنيسة القائمة ، لكونها أحرزت نجاحاً لم يكن منتظراً لم تنج برغم ذلك من النزاع حول هوية الكنيسة وأحياناً انطلاقاً من الإنجيل . ومن جهة أخرى ، لم تكن أوربا عالماً منغلقاً على نفسه في ذلك الحين كانت التعاليم تتجول ، ومنها تعاليم رسخت قبل المسيحية وغريبة عن تعاليمها . ولما كان الإيمان أساس المجتمع ، كان الذين لا يشاركون في الإيمان يُتهمون بتقويض أساس المجتمع وكان الناس يتحملونهم بمشقة متزايدة .

الإنجيل والانشقاق :-
ولعل سمة من سمات العصور الوسطى ، الحكم المتسرع على المنشقين عن الكنيسة وإدراجهم بين فئات الهراطقة . وليس لنا مصادر لدرس أحوال المنشقين إلا المصادر الكنسية الرسمية، ولا سيما ما وصل إلينا عن طريق تحقيقات محاكم التفتيش ، وهي لا تُظهر إلا أخطائهم ، لأن معظم مؤلفاتهم قد أُتلفت . والأمر الواضح أن الشك يساور دارس التاريخ فيما أحاط بالمنشقين من إشاعات تروَّج رواجاً سريعاً ، كما جرى في الماضي بالنسبة للمسيحيين الأولين .

حماية إنجيلية :
وينبغي القول أن مجموعات كثيرة من أولئك المنشقين كانت جماعات احتجاج على ما أصاب الكنيسة من ثراء مذهل. ومن هنا نلمس فاعلية الإصلاح الذي بادره جريجوريوس (غريغوريوس) الكبير وبدأ يعطي ثماره . فقد رفض بعض المسيحيين فساد حياة الكهنة الجشعين الذين يخونون عهد التبتل من أجل المسيح الذين كرسوا أنفسهم له ، ومن أجل خدمة الكنيسة ، لأنهم كانوا يريدونها أمينة لفقر المسيح في الإنجيل . وكثيراً ما ظهرت تلك " الحركات الرفضية " في المدن التي شهدت انطلاقة جديدة في القرن الثاني عشر. فالبرجوازيون قاموا برد فعل مضاد لكنيسة إقطاعية ثرية. ولم يعد رجال الإكليروس العلماني والرهبان المنعزلون في أديرتهم يلبّون تماماً حاجات سكان المدن الروحية والفكرية . فأخذ بعض المسيحيين يكونّون جماعات خارج إطار النظم القائمة . وتعاظم ظهور عدد من التقويين ، والكتابيين ، والإنجيليين ، والإصلاحيين في المجالس الكنسية في القرنين الرابع عشر والخامس عشر ، سيحاولون أن يعملوا تحت انضوائهم تحت مظلة الكنيسة الكاثوليكية ، هؤلاء جميعاً خلفوا الإصلاحيين الرهبانيين في القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين الذين لم يحاولوا كثيراً فعل ما عمله أترابهم في القرون اللاحقة ؛ وذلك بسبب اعتبارهم منشقين هراطقة ، ينادون بإصلاح الكنيسة وفصل سلطاتها الدينية الروحية عن السلطات الزمنية الدنيوية التي هي حِكر للدولة والحاكم ثم بعد فترة للشعب فقط ، وليس للبابا أو الكنيسة أي حق إلهي في التدخل بها ، ويروا في هذا الارتباط سبباً للفساد الذي اجتاح كنيسة العصور الوسطى ، مما مهد للحركة الانقلابية المعارضة ضد الكنيسة التي ستبرز للوجود بشدة مع أوائل القرن السادس عشر .

انتظار عالم أفضل – والرؤية الألفية للعالم :
وهناك حركات أخرى تدّعي أنها عودة إلى الإنجيل والى الكنيسة الناشئة ، وهي تحسب حساباً لمصير البشرية ، مستندة إلى رؤيا يوحنا أو إلى نصوص الأنبياء . فكان الكلام يدور حول حركات رؤيوية أو ألفَّية (راجع رؤيا يوحنا20/4-5). ففي مجتمع قاسٍ كثرت فيه أعمال الظلم ، كان بعضهم ينتظر ملكوت عدالة تصلح فيها الأحوال والأوضاع . وقد يكون ذلك نقطة الانطلاق لبعض الحركات -التي رأت فيها الكنيسة فتناً وهرطقات- التي تزعَّمها أشخاص يدّعون أن الروح القدس قد ألهمهم . فبعد عصر الأب (عصر العهد القديم) ، وعصر الابن (عصر الكنيسة) ، لن يلبث أن يبدأ عصر الروح القدس ، مما كان يحط من قيمة الكنيسة .

فالدو ومجموعة "فقراء مدينة ليون :
ومن بين تلك الحركات الإنجيلية ، ومن أشهرها هي "حركة فقراء مدينة ليون" التي أنشأها فالدو (فالْديس) (Valdis ) في حوالي 1173م . كان غنياً وقلقاً على مصدر ثروته ، لكنه تخلى عن جميع أمواله ودعا بني وطنه إلى حياة الفقر . وانضم إليه الرجال والنساء . وكانوا يصلون ويقرئون الكتاب المقدس في اللغة العامة ويُعلنون في الساحات : " ما من أحد يستطيع أن يعمل لسيدين ؛ الله والمال " . فأقلق ذلك السلطات ، لأن هؤلاء كانوا يعظون وهم ليسوا كهنة ، وينتقدون بشدة ثراء الكنيسة .
فاستشارت السلطات البابا في روما سنة 1179 ، فأمر بضرورة أن يكون التصريح بالوعظ من رئيس أساقفة ليون ، الذي رفض ، فاندرج الفالديون Valduois في عداد الهراطقة ، واضطروا إلى التشتت ، مع أن نية فالدو كانت تقتصر على إيقاظ الضمائر لما تقتضيه كلمة الله . وبعد أن نُبذ الفالديون من المجتمع المسيحي ، اتفق أن التقوا مجموعات أخرى مماثلة فاتحدوا معهم . ففُصلوا عن الكنيسة وأخذوا يرفضون المؤسسة الكنسية ويقولون بأن قيمة الخادم الرسولي تقوم على كرامة عيشه ، ولا يعترفون إلا بالكهنوت الشامل (لجميع المسيحيين) حيث رفضوا الكهنوت الخاص بالإكليروس (الكهنة) ، ورفضوا العمل أيضاً إذا كان سعياً وراء الثروة ، كما أنهم رفضوا القسم وعقوبة الإعدام .
ولقد ارتبطت حركة "الوالدنسيين" في مورافيا - الذين كثيراً ما مروا بالاضطهادات والمذابح نتيجة لفكرهم المخالف للكنيسة الكاثوليكية في روما - بحركة الأخوة المورافيون ، فعملا معاً على إصلاح المجتمع المورافي ، والتمهيد للإصلاح الفعلي الذي سيحل مع بدايات القرن السادس عشر على يد مارتن لوثر وغيره من المصلحين الجدد . وسنتكلم عن أتباع فالدو المدعوين الوالدنيين في فصل لاحق .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإصلاح الديني في أوربا (أسبابه .. تفجره .. نتائجه)، 2- تمهيد عن إرهاصات الإصلاح ومقدماته
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المقتطف المصري ملتقى شباب المؤرخين العرب :: منتديات التاريخ الإسلامي والوسيط :: منتدى تاريخ الكنيسة-
انتقل الى: