المقتطف المصري ملتقى شباب المؤرخين العرب
الصديق العزيز نرجو منك الانضمام إلى أسرتنا، ننتظر تسجيلك

المقتطف المصري ملتقى شباب المؤرخين العرب

نحترم كافة الآراء ولا نقيدها - المقتطف المصري - دعوة لاحترام الرأي الآخر
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
|||::--:Neutral|| ندعوكم مثقفي العرب ومؤرخي أمتنا إلى المساهمة في إثراء منتدى المقتطف المصري بمقالاتكم التاريخية التي بالتأكيد ستزيد من قيمة المنتدى
|||::--:Neutral|| كما ندعوكم للكتابة في مجلة المقتطف المصري الإليكترونية ملتقى شباب المؤرخين العرب
|||::--:Neutral|| تحيات إدارة المقتطف المصري بقضاء وقت ممتع على صفحات منتدانا ويسعدنا استقبال مقترحاتك

شاطر | 
 

 مدينة منف القديمة في العصر المسيحي، الحلقة الثانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Basem Men-nefer




مُساهمةموضوع: مدينة منف القديمة في العصر المسيحي، الحلقة الثانية   الجمعة 10 أبريل 2009, 10:01 pm

مدينـة منــف القديمـة في العصـر المسـيحي
الحلقة الثانية

وعن سنة اعتلاء ثيوفيلس للكرسي المرقسي السكندري وبابويته
سنة 376 م طبقاً للتأريخ الميلادي الشرقي
أو سنة 384م طبقاً للتأريخ الميلادي الغربي ،
وسبب اختيار الشعب له، وبالطبع فالمنفيون سكان بلده هم أولى الناس وأسرعهم إلى انتخابه واختياره باباً عليهم، فخراً به وبمواطنته المنفية ولأنه يمثل رمزاً من رموز مدينتهم الشامخة دائماً "منف" ،
فأوردت النصوص الكنسية قائلةً: "فلما انتقل الأنبا تيموثيوس الأول إلى بيعة الأبكار عام 376 م أجمع الإكليروس والشعب على انتخاب ثيوفيلس خليفةً لباباهم الراحل، لأنه ضمن تلاميذ أثناسيوس العظيم، إلى جانب ما عرفوه عنه من الحكمة ودقة الفراسة، واستظهار الكتب الإلهية، والمقدرة على تفسيرها".

أما البند 450 .. فيذكر أعمال البابا ثيوفيلس عند اعتلائه الكرسي البابوي المرقسي: " فوضع نصب عينيه أن يشغل أيام باباويته ببناء الكنائس لأنه كان ولوعاً بفن المعمار ". ومن ضمن تلك الأعمال المعمارية التي يذكرها البند 451: " ومن المتواتر أن من بين الأديرة التي شـادها هذا البابا العظيم (المنفي) ؛ دير السيدة العذراء بجبل قسقام المعروف باسم المحرق ". ولابد أن ذلك ينطبق بالأحرى على مدينته "منف" التي وُلِدَ ونشاً فيها وأمضى بها سنوات حياته الأولى وطفولته. ومن هنا يتأكد لدينا أن منف ضمت العديد من الكنائس في الفترتين الرومانية والبيزنطية، ففي الفترة الأولى الرومانية لابد وأن تلك الكنائس كانت سرية خفية عن أعين السلطة الرومانية الوثنية، لهذا لا تدلنا الحفائر عن أي قطع أثرية منها تأكيداً لهذه الفرضية. ولكن لأن الفترة البيزنطية كانت فترة علو السلطة المسيحية في جميع أنحاء الإمبراطورية، وأصبح الإيمان المسيحي ديناً معترفاً به من السلطات الحاكمة منذ الإمبراطور قسطنطين الأول، ثم دينياً رسمياً للإمبراطورية البيزنطية بدءاً من عصر الإمبراطور ثيودسيوس الأول؛ الذي عاصرت فترة باباوية ثيوفيلس البابا 23 من باباوات الإسكندرية فترة حكمه. فالمعتقد أنها كانت أكثر خصباً من حيث عدد الكنائس من الفترة سابقتها.

وهذا ما تؤكده حفائر مستر "وليم ماثيو فلندرز بتري" في أطلال مدينة منف بين أعوام 1908-1915م إذ عثر على بعض القطع الأثرية المنقوشة بعبارات دينية مسيحية، منها عبارة "التوحيد المسيحية" مكتوبة بالقبطية "بسم الآب والابن والروح القدس (إله واحد آمين) "، والمعتقد أنها كانت ضمن مباني كنسية؛ حيث هذه اللوحة المكتشفة من الكبر بمكان اعتبارها واجهة كنسية أو أحد اللوحات المزينة لداخل كنيسة ما.

بالإضافة إلى العديد من قطع الفن القبطي أو الكتابات الأخرى المكتوبة باللغة والكتابة القبطية. بالرغم من العثور على العديد من العناصر والقطع الأثرية من العصرين الروماني والبيزنطي معها الممتدة من القرن الثالث قبل الميلاد وحتى القرن الثامن الميلادي، حيث تمثّل العديد من الآلهة الوثنية المصرية والبطلمية والرومانية؛ التي استمرت عبادتها في منف، مثل: الثور أﭙيس المقدس، وطائر أبو منجل وقرد البابون الممثلان للمعبود جحوتي ، بس ، بتاح-سوكر (يرجع تقريباً للقرنين الثالث والثاني قبل الميلاد)، سيرابيس البطلمي، حرﭙوقراطيس (حور الطفل البطلمي)، والربة ديميتر الرومانية، ذلك بالإضافة إلى العديد من العناصر الأثرية الأخرى المسيحية التي وجدت مصاحبة لها،
خاصةً العديد من النقوش والزخارف المسيحية التي عُثِرَ عليها في موقع إحدى الكنائس المنفية بحفائر بتري عام 1911 وعام1915م
ويؤكد البند 450 ؛ أن ثيوفيلس في إحدى أعماله المعمارية لبناء كنائسه تم العثور على كنز كبير في جوف الأرض في تلال الإسكندرية، يرجع تاريخه إلى عهد الإسكندر الأكبر: " فبعث البابا السكندري إلى الإمبراطور ثيودسيوس الكبير، برسالة أنبأه فيها بالعثور على ذلك الكنز ".
ويكمل البند 451؛ قائلاً: "وكان الإمبراطور ثيودسيوس يجلَّ الأنبا ثيوفيلس".
وتكمل النصوص الكنسية في البند 452 قائلةً أن: " قد انتهز الأنبا ثيوفيلس فرصة وجود الإمبراطور ثيودوسيوس في مصر، فأقنعه بفكرة تحويل المعابد الوثنية إلى كنائس مسيحية. وراقت هذه الفكرة في عيني الإمبراطور، فأصدر أمراً بتيسير هذا الطلب ". ثم يكمل هذا البند أعمال ثيوفيلس في استيلائه على الهياكل وإزالته للتماثيل الوثنية تمهيداً لتحويها إلى مكان يتفق والعبادة المسيحية؛ حيث كانت تلك المعابد الوثنية ممتلئة برسومٍ مخِلة بالآداب العامة. وبالطبع هذا ما حدث في مدينة منف أيضاً كجزء من أعماله في أكبر المدن المصرية بكافة الربوع والبلاد المصرية بعد العاصمة الإسكندرية. ومن ثم قامت عليه ثورة وفتنة دينية ما بين البابا ثيوفيلس والمسيحيين من جانب، والوثنيين من جانب آخر احتموا خلالها بسيراﭙيوم الإسكندرية ومكتبته، وتكمل النصوص قائلةً: " فلما سمع الإمبراطور ثيودسيوس بأمر هذه الثورة الوثنية استشاط غضباً وأمر بهدم السيراﭙيوم فوق رؤوس الوثنيين. غير أن نفراً من الوثنيين عند مغادرته السيراﭙيوم أضرم فيه النار غضباً وحنقاً ". وبطبيعة الحال لدى الأباطرة فإنه ضرب الأماكن المماثلة حتى يخافه ويرهبه جميع الوثنيين ومنها منطقة وإقليم منف ومدينته الشهيرة، مما أصاب معابد منف بالكثير من الخراب والدمار الذي نشاهده الآن في أطلالها.
وهذا ما تؤكده النصوص الكنسية في البند 455 ؛ عن ما قام به البابا السكندري من أعمال تخريب بعد أوامر الإمبراطور ثيودسيوس: " ومن المؤلم أن ما امتاز به الأنبا ثيوفيلس من غيرة متقدة دفعته إلى تحويل الهياكل الوثنية إلى كنائس مسيحية ، قد جعلت بعض الكتاب العصريين يتهمونه بأنه حرض المسيحيين على (الـ)حريق. وحجتهم الوحيدة في توجيه هذه التهمة إلى هذا البابا العظيم هو أنه كان يلجأ أحياناً إلى وسائل العنف " .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مدينة منف القديمة في العصر المسيحي، الحلقة الثانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المقتطف المصري ملتقى شباب المؤرخين العرب :: منتديات تاريخ العالم القديم :: منتدى التاريخ اليوناني الروماني-
انتقل الى: