المقتطف المصري ملتقى شباب المؤرخين العرب
الصديق العزيز نرجو منك الانضمام إلى أسرتنا، ننتظر تسجيلك

المقتطف المصري ملتقى شباب المؤرخين العرب

نحترم كافة الآراء ولا نقيدها - المقتطف المصري - دعوة لاحترام الرأي الآخر
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
|||::--:Neutral|| ندعوكم مثقفي العرب ومؤرخي أمتنا إلى المساهمة في إثراء منتدى المقتطف المصري بمقالاتكم التاريخية التي بالتأكيد ستزيد من قيمة المنتدى
|||::--:Neutral|| كما ندعوكم للكتابة في مجلة المقتطف المصري الإليكترونية ملتقى شباب المؤرخين العرب
|||::--:Neutral|| تحيات إدارة المقتطف المصري بقضاء وقت ممتع على صفحات منتدانا ويسعدنا استقبال مقترحاتك

شاطر | 
 

 ولاية العهد ليزيد بن معاوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو بدر




مُساهمةموضوع: ولاية العهد ليزيد بن معاوية   الأربعاء 04 أبريل 2012, 7:24 am




أ. سيرة يزيد بن معاوية وأخباره
قال محمد بن عبيد الله بن عمرو العتبي‏:‏ نظر معاوية ومعه امرأته ابنة قرظة إلى يزيد وأمه ترجله فلما فرغت منه قبلته فقالت ابنة قرظة‏:‏ لعن الله سواد ساقي أمك‏!‏ فقال معاوية‏:‏ أما والله لما تفرجت عنه وركاها خير مما تفرجت عنه وركاك‏!‏ وكان لمعاوية من ابنة قرظة عبد الله وكان أحمق فقالت‏:‏ لا والله ولكنك تؤثر هذا‏.‏
قال‏:‏ سوف أبين لك ذلك فأمر فدعي له عبد الله فلما حضر قال‏:‏ أي بني إني أردت أن أعطيك ما أنت أهله ولست بسائل شيئًا إلا أجبتك إليه‏.‏
فقال‏:‏ حاجتي أن تشتري لي كلبًا فارهًا وحمارًا‏.‏فقال‏:‏ أي بني أنت حمار وأشتري لك حمارًا‏!‏ قم فاخرج‏.‏
ثم أحضر يزيد وقال له مثل قوله لأخيه فخر ساجدًا ثم قال حين رفع رأسه‏:‏ الحمد لله الذي بلغ أمير المؤمنين هذه المدة وأراه في هذا الرأي حاجتي أن تعتقني من النار لأن من ولي أمر الأمة ثلاثة أيام أعتقه الله من النار فتعقد لي العهد بعدك وتوليني العام الصائفة وتأذن لي في الحج إذا رجعت وتوليني الموسم وتزيد لأهل الشام كل رجل عشرة دنانير وتفرض لأيتام بني جمح وبني سهم وبني عدي لأنهم حلفائي‏.‏
فقال معاوية‏:‏ قد فعلت وقبل وجهه‏.‏
فقال لامرأته ابنة قرظة‏:‏ كيف رأيت قالت‏:‏ أوصه به يا أمير المؤمنين‏.‏
ففعل‏.‏
وقال عمر بن سبينة‏:‏ حج يزيد في حياة أبيه فلما بلغ المدينة جلس على شراب له فاستأذن عليه ابن عباس والحسين فقيل له‏:‏ إن ابن عباس إن وجد ريح الشراب عرفه فحجبه وأذن للحسين فلما دخل وجد رائحة الشراب مع الطيب فقال‏:‏ لله در طيبك ما أطيبه‏!‏ فما هذا قال‏:‏ هو طيب يصنع بالشام ثم دعا بقدح فشربه ثم دعا بآخر فقال‏:‏ اسق أبا عبد الله‏.‏فقال له الحسين‏:‏ عليك شرابك أيها المرء لا عين عليك مني فقال يزيد‏:‏ ألا يا صاح للعجب دعوتك ولم تجب إلى الفتيات والشهوا ت والصهباء والطرب باطية مكللة عليها سادة العرب فنهض الحسين وقال‏:‏ بل فؤادك يا ابن معاوية تبلت‏.‏
وقال شقيق ابن سلمة‏:‏ لما قتل الحسين ثار عبد الله بن الزبير فدعا ابن عباس إلى بيعته فامتنع وظن يزيد أن امتناعه تمسك منه ببيعته فكتب إليه‏:‏ أما بعد فقد بلغني أن الملحد ابن الزبير دعاك إلى بيعته وأنك اعتصمت ببيعتنا وفاء منك لنا فجزاك الله من ذي رحم خير ما يجزي الواصلين لأرحامهم الموفين بعهودهم فما أنس من الأشياء فلست بناسٍ برك وتعجيل صلتك بالذي أنت له أهل فانظر من طلع عليك من الآفاق ممن سحرهم ابن الزبير بلسانه فأعلمهم بحاله فإنهم منك أسمع الناس ولك أطوع منهم للمحل‏.‏
فكتب إليه ابن عباس‏:‏ أما بعد فقد جاءني كتابك فأما تركي بيعة ابن الزبير فوالله ما أرجو بذلك برك ولا حمدك ولكن الله بالذي أنوي عليمٌ وزعمت أنك لست بناسٍ بري فاحبس أيها الإنسان برك عني فإني حابسٌ عنك بري وسألت أن أحبب الناس إليك وأبغضهم وأخذلهم لابن الزبير فلا ولا سرور ولا كرامة كيف وقد قتلت حسينًا وفتيان عبد المطلب مصابيح الهدى ونجوم الأعلام غادرتهم خيولك بأمرك في صعيد واحد مرملين بالدماء مسلوبين بالعراء مقتولين بالظماء لا مكفنين ولا موسدين تسفي عليهم الرياح وينشى بهم عرج مجلسك الذي جلست فما أنس من الأشياء فلست بناسٍ اطرادك حسينًا من حرم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
إلى حرم الله وتسييرك الخيول إليه فما زلت بذلك حتى أشخصته إلى العراق فخرج خائفًا يترقب فنزلت به خيلك عداوةً منك لله ولرسوله ولأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا فطلب إليكم الموادعة وسألكم الرجعة فاغتنمتم قلة أنصاره واستئصال أهل بيته وتعاونتم عليه كأنكم قتلتم أهل بيت من الترك والكفر فلا شيء أعجب عندي من طلبتك ودي وقد قتلت ولد أبي وسيفك يقطر من دمي وأنت أحد ثأري ولا يعجبك أن ظفرت بنا اليوم فلنظفرن بك يومًا والسلام‏.‏
قال الشريف أبو يعلى حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر العلوي وقد جرى عنده ذكر يزيد‏:‏ أنا لا أكفر يزيد لقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إني سألت الله أن لا يسلط على بني أحدًا من غيرهم فأعطاني ذلك‏.‏
ب. بيعة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان
ويكنى أبا خالد ولد سنة ست وعشرين هو وعبد الملك وأمه مَيْسون بنت بَحْدل وكان له أولاد جماعة فمنهم‏:‏ معاوية ابنه وولي الخلافة بعده أيامًا‏.‏
ومنهم‏:‏ عاتكة تزوجها عبد الملك بن مروان فولدت له أربعة أولاد وهذه عاتكة كان لها اثنا عشر محرمًا كلهم خلفاء‏:‏ أبوها يزيد وجدها معاوية وأخوها معاوية بن يزيد وزوجها عبد الملك وحموها مروان بن الحكم وابنها يزيد بن عبد الملك وابن أبيها الوليد بن يزيد وبنو زوجها‏:‏ الوليد وسليمان وهشام وابنا ابن زوجها‏:‏ يزيد وإبراهيم ابنا الوليد بن عبد الملك‏.‏
ولم يتفق مثل هذا لامرأة سواها‏.‏
وقد أسند يزيد بن معاوية الحديث فروى عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏
وإسنادنا إليه متصل غير أن الإمام أحمد سئل‏:‏ أيروى عن يزيد الحديث فقال‏:‏ لا ولا كرامة فلذلك امتنعنا أن نسند عنه‏.‏
وقد ذكرنا أن معاوية لما مات كان ابنه يزيد غائبًا فلما سمع بموت أبيه معاوية قدم وقد دفن فبويع له وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة وأشهر فأقر عبيد الله بن زياد على البصرة والنعمان بن بشير على الكوفة وكان أمير مكة عمرو بن سعيد بن العاص وأمير المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ولم يكن ليزيد همّ حين ولي إلا بيعة النفر الذين أبوا على أبيه الإجابة إلى بيعة يزيد فكتب إلى الوليد بن عتبة‏:‏ أما بعد فخذ حسينًا وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير بالبيعة أخذًا شديدًا ليست فيه رخصة حتى يبايعوا والسلام‏.‏
فبعث إلى مروان فدعاه واستشاره وقال‏:‏ كيف ترى أن أصنع قال‏:‏ إني أرى أن تبعث الساعة إلى هؤلاء النفر فتدعوهم إلى البيعة فإن فعلوا قبلت وإن أبوا ضربت أعناقهم قبل أن يعلموا بموت معاوية فإنهم إن علموا بموته وثب كل واحد منهم في جانب فأظهر الخلاف والمنابذة إلا أن ابن عمر لا أراه يرى القتال ولا يحب الولاية إلا أن تُدْفَع إليه عفوًا‏.‏
وأرسل عبد الله بن عمرو بن عثمان وهو غلام حدث إلى الحسين وابن الزبير يدعوهما فوجدهما في المجلس جالسين فقالا‏:‏ أجيبا الأمير‏.‏
فقالا له‏:‏ انصرف فالآن نأتيه‏:‏ ثم أقبل ابن الزبير على الحسين فقال له‏:‏ ما تظن فيما بعث إلينا‏.‏
فقال الحسين‏:‏ أَظن طاغيتهم قد هلك وقد بعث هذا إلينا ليأخذنا بالبيعة قبل أن يفشوا الخبر‏.‏
قال‏:‏ وأنا ما أظن غيره فما تريد أن تصنع قال‏:‏ اجمع فتياني الساعة ثم أسير إليه فإذا بلغت الباب احتبستهم‏.‏
قال‏:‏ فإني أخافه عليك إذا دخلت قال‏:‏ لا آتيه إلا وأنا على الامتناع‏.‏
قال‏:‏ فجمع مواليه وأهل بيته ثم قام يمشي حتى انتهى إلى باب الوليد وقال لأصحابه‏:‏ إني داخل فإن دعوتكم أو سمعتم صوتي قد علا فاقتحموا علي بأجمعكم وإلا فلا تبرحوا حتى أخرج‏.‏
فدخل وعنده مروان فسلم عليه بالإمرة وجلس فأقرأه الوليد الكتاب ونعى إليه معاوية ودعاه إلى البيعة فقال الحسين ‏"‏ إنا للّه وإنا إليه راجعون ‏"‏ رحمِ الله معاوية وعظم لك الأجر أما ما سألتني من البيعة فإن مثلي لا يعطي بيعته سرًا ولا أراك تجتزى مني سرًا دون أن تظهرها على رؤوس الناس علانية قال‏:‏ أجلِ قال‏:‏ فإذا خرجت إلى الناس فدعوتهم إلى البيعة دعوتنا مع الناس فكان أمرًا واحدًا فقال له الوليد وكان يحب العافية فانصرف على اسم الله حتى تأتينا مع جماعة الناس‏.‏
فقال له مروان‏.‏
والله إن فارقك الساعة ولم يبايع لا قدرت منه على مثلها أبدًا حتى تكثر القتلى بينك وبينه احبس الرجل ولا يخرج من عندك حتى يبايع أو تضرب عنقه‏.‏
فوثب الحسين عند ذلك فقال‏:‏ يا ابن الزرقاء أنت تقتلني أو هو كذبت والله وأثمت‏.‏
ثم خرج فقال مروان‏:‏ واله لا يُمكِنك من مثلها من نفسه فقال الوليد‏:‏ والله ما أحب أن لي ما طلعت عليه الشمس وغربت وإني قتلت حسينًا‏.‏
وأما ابن الزبير فقال‏:‏ الآن آتيكم‏.‏
ثم أتى داره فكمن فيها فأكثر الرسل إليه فبعث إليه جعفر بن الزبير فقال له‏:‏ إنك قد أفزعت عبد الله بكثرة رسلك وهو يأتيك غدًا إن شاء الله‏.‏
وخرج ابن الزبير من ليلته فتوجه نحو مكة هو وأخوه جعفر ليس معهما ثالث وتنكب الجادة فبعث وراءه مَنْ يطلبه فلم يقدروا عليه وتشاغلوا عن الحسين عليه السلام في ذلك اليوم فخرج من الليل ببنيه وأخوته وبني أخيه وأهل بيته إلى مكة لليلتين بقيتا من رجب فدخلها ليلة الجمعة لثلاث مضين من شعبان وكان مخرج ابن الزبير قبله بليلة‏.‏
ثم بعث الوليد إلى عبد الله بن عمر فقال‏:‏ بايع ليزيد فقال‏:‏ إذا بايع الناس بايعت‏.‏
وفي هذه السنة‏:‏ عزل يزيد الوليد بن عتبة عن المدينة عزله في رمضان وأمر عليها عمرو بن سعيد فقدمها ووجه عمرو بن سعيد عمرو بن الزبير إلى أخيه عبد الله بن الزبير ليقاتله لما كان يعلم ما بينه وبين أخيه عبد الله ووجه معه أنيس بن عمرو الأسلمي في سبعمائة - وقيل‏:‏ في ألفين - فعسكر في الجرف فجاء مروان بن الحكم إلى عمرو بن سعيد فقال له‏:‏ لا تقرب مكة واتق الله ولا تحل حرمة البيت وخلوا ابن الزبير فقد كبر وهو رجل لجوج‏.‏
فقال عمرو‏:‏ والله لنقاتلنه في جوف الكعبة وسار أنيس حتى نزل بذي طوى وسار عمرو بن الزبير إلى أخيه الأبطح فأرسل عمرو بن الزبير إلى أخيه أن الخليفة قد حلف لا يقبل منك حتى يؤتي بك في جامعةٍ فبر يمينه وتعال اجعل في عنقك جامعة من فضة‏.‏
فأرسل ابن الزبير عبد الله بن صفوان إِلى أنيس في جامعة فقاتلوه فهزم أنيس وتفرق عن عمرو جماعة من أصحابه واستعمل عمرو بن سعيد على شرطته مصعب بن عبد الرحمن بن عوف وأمره بالشدة على الناس فهدم الدور وضرب الرجال وأرسل إلى المنذر بن الزبير فجاءوا به ملببًا فقال المسور بن مخرمة‏:‏ اللهم إنا نعوذ بك من أمر هذا أوله فلما حضر وقت الحج حج عمرو وأظهر السلاح وأظهر ابن الزبير السلاح‏.‏
جـ. وفاة يزيد بن معاوية
وفي هذه السنة توفي يزيد بن معاوية بحوارين من أرض الشام لأربع عشرة خلت من شهر ربيع الأول وهو ابن ثمان وثلاثين سنة في قول بعضهم وقيل‏:‏ تسع وثلاثين وكانت ولايته ثلاث سنين وستة أشهر وقيل‏:‏ ثمانية أشهر وقيل‏:‏ توفي في ربيع الأول سنة ثلاث وستين وكان عمره خمسًا وثلاثين سنة وكانت خلافته سنتين وثمانية أشهر والأول أصح‏.‏
وأمه ميسون بنت بحدل بن أنيف الكلبية‏.‏
وكان له من الولد معاوية وكنيته أبو عبد الرحمن وأبو ليلى وهو الذي ولي بعده وخالد ويكنى أبا هاشم يقال إنه أصاب عمل الكيميا ولا يصح ذلك لأحد وأبو سفيان وأمهم أم هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة تزوجها بعده مروان بن الحكم وله أيضًا عبد الله بن يزيد كان أرمى العرب وأمه أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر وهو الأسوار وعبد الله الأصغر وعمرو وأبو بكر وعتبة وحرب وعبد الرحمن ومحمد لأمهات شتى‏.‏
د. افتراق الناس في يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ثلاث فرق
افترق الناس في يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ثلاث فرق‏:‏ طرفان ووسط‏.‏
فأحد الطرفين قالوا‏:‏ إنه كان كافرًا منافقًا، وأنه سعى في قتل سبط رسول اللّه، تَشَفِّيًا من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وانتقامًا منه، وأخذًا بثأر جده عتبة، وأخي جده شيبة، وخاله الوليد بن عتبة، وغيرهم ممن قتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي بن أبي طالب وغيره يوم بدر وغيرها، وقالوا‏:‏ تلك أحقاد بدرية، وآثار جاهلية، وأنشدوا عنه‏:‏
لما بدت تلك الحمول وأشـــرفت ** تلك الرؤوس على ربـي جيرون
نعق الغراب، فقلت نح أولا تنح ** فلقــد قضـيت من النــبي ديوني
وقالوا‏:‏ إنه تمثل بشعر ابن الزَّبَعْرى الذي أنشده يوم أحد‏:‏
ليت أشياخي ببدر شهــــدوا ** جزع الخـــزرج من وقع الأسل
/قــد قتلنا الكثير من أشياخهم ** وعدلنــاه ببـــدر فاعتــــــدل
وأشياء من هذا النمط‏.‏
وهذا القول سهل على الرافضة الذين يكفرون أبا بكر، وعمر، وعثمان، فتكفير يزيد أسهل بكثير‏.‏
والطرف الثاني‏:‏ يظنون أنه كان رجلًا صالحًا وإمام عدل، وأنه كان من الصحابة الذين ولدوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وحمله على يديه وبرَّك عليه، وربما فضله بعضهم على أبي بكر وعمر، وربما جعله بعضهم نبيًا، ويقولون عن الشيخ عدي، أو حسن المقتول ـ كذبًا عليه ـ‏:‏ إن سبعين وليًا صرفت وجوههم عن القبلة لتوقفهم في يزيد‏.‏
وهذا قول غالية العدوية والأكراد ونحوهم من الضلال، فإن الشيخ عديًا كان من بني أمية، وكان رجلًا صالحًا عابدًا فاضلًا، ولم يحفظ عنه أنه دعاهم إلا إلى السنة التي يقولها غيره كالشيخ أبي الفرج المقدسي، فإن عقيدته موافقة لعقيدته، لكن زادوا في السنة أشياء كذب وضلال، من الأحاديث الموضوعة والتشبيه الباطل، والغلو في الشيخ عدي وفي يزيد، والغلو في ذم الرافضة، بأنه لا تقبل لهم توبة، وأشياء أخر‏.‏
وكلا القولين ظاهر البطلان عند من له أدنى عقل وعلم بالأمور وسير المتقدمين؛ ولهذا لا ينسب إلى أحد من أهل العلم المعروفين بالسنة، ولا إلى ذي عقل من العقلاء الذين لهم رأي وخبرة‏.‏
والقول الثالث‏:‏ أنه كان ملكًا من ملوك المسلمين، له حسنات وسيئات، ولم يولد إلا في خلافة عثمان، ولم يكن كافرا، ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين، وفعل ما فعل بأهل الحرة، ولم يكن صاحبًا ولا من أولياء اللّه الصالحين، وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة‏.‏




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ولاية العهد ليزيد بن معاوية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المقتطف المصري ملتقى شباب المؤرخين العرب :: منتديات التاريخ الإسلامي والوسيط :: منتدى تاريخ الدولة العربية الإسلامية-
انتقل الى: