المقتطف المصري ملتقى شباب المؤرخين العرب
الصديق العزيز نرجو منك الانضمام إلى أسرتنا، ننتظر تسجيلك

المقتطف المصري ملتقى شباب المؤرخين العرب

نحترم كافة الآراء ولا نقيدها - المقتطف المصري - دعوة لاحترام الرأي الآخر
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
|||::--:Neutral|| ندعوكم مثقفي العرب ومؤرخي أمتنا إلى المساهمة في إثراء منتدى المقتطف المصري بمقالاتكم التاريخية التي بالتأكيد ستزيد من قيمة المنتدى
|||::--:Neutral|| كما ندعوكم للكتابة في مجلة المقتطف المصري الإليكترونية ملتقى شباب المؤرخين العرب
|||::--:Neutral|| تحيات إدارة المقتطف المصري بقضاء وقت ممتع على صفحات منتدانا ويسعدنا استقبال مقترحاتك

شاطر | 
 

 مدينة منف القديمة في العصر المسيحي، الحلقة الثالثة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Basem Men-nefer




مُساهمةموضوع: مدينة منف القديمة في العصر المسيحي، الحلقة الثالثة   الجمعة 10 أبريل 2009, 10:07 pm

مدينـة منــف القديمـة في العصـر المسـيحي
الحلقة الثالثة


لكن من المنطقي أيضاً رغم حمية البابا السكندري الدينية، إلا أنه منفي الأصل، ومن غير الطبيعي أن يتنكر لمدينته ويصيبها بالدمار والخراب
وهذا ما أكدته تلك النصوص الكنسية في نفس هذا البند (455)، ذاكرةً:
" بيد أن جميع المؤرخين المتقدمين كـ سوزومين ، وسقراط ، وروفينوس ، وثيودوريت ، قد شهدوا ببطلان هذه التهمة . وقد أيد شهادتهم الكاتب أفتونيوس الذي عاش في القرن الرابع للميلاد في كتابه (وصف جبانة الإسكندرية) ". أي كاتب معاصر للحدث.
وهذا ما أكدته أيضاً البنود (456-459)، وأوردت: " وفي هذا المعنى يقول الأرشيمندريت جيتي تأييداً لهذه الشهادات وبالمثل المؤرخ أوروز الذي عاش في أيام ثيودسيوس الصغير . وبالمثل أمونيوس الفيلسوف الإسكندري الذي عاش في القرن السادس وكان معلماً ليوحنا الجراماطيقي الذي كان يشغل منصب أمين مكتبة السيرابيوم عند الفتح العربي. وعبد اللطيف البغدادي الطبيب العالم .. خريج المدرسة النظامية ببغداد. وجميع هؤلاء المؤرخين الأعلام وغيرهم، يقررون صراحةً بأن البابا ثيوفيلس براء من تهمة الحريق، براءة الذئب من دم ابن يعقوب. ولم تدفعه غيرته، إلا إلى تحويل الهياكل الوثنية إلى كنائس مسيحية فحسب ".
وفي بند 460 ، نعرف عن علاقات ثيوفيلس المنفي (البابا السكندري) بأساقفة المدن الخمسة التي تقع غرب مصر بشمال أفريقيا؛ حيث تقول المصادر الكنسية: " ولقد دفعت الغيرة الروحية بأنبا ثيوفيلس أن يُبدي اهتماماً بالغاً بكنيسة المدن الخمس ... وكانت الصلة بين البابا الإسكندري وأساقفة هذه المدن وثيقة. وكان الأنبا ثيوفيلس ضمن الباباوات الذين عملوا على توثيق هذه الصلة الروحية ، فكان على اتصال بأسقفها .. الذي شاركه غيرته الدينية واندفاعه في خدمة الشعب ".
ويكمل بند 461 ؛ قائلاً : " وكان من آثار الغيرة المضطرمة في فؤاد الأنبا ثيوفيلس أن اتسع نطاق المسيحية في الأقطار المصرية ".
وهكذا نرى أهمية ثيوفيلس، من كونه أنه أخر شخص منفي معروف لدينا من المصادر التاريخية، وأخر مُمَثِل لعراقة تلك المدينة ودورها التاريخي، بنشره المسيحية في جميع ربوع مصر، وبعلاقته مع الإمبراطور البيزنطي ثيودوسيوس الأول (الكبير)، وبعلاقاته الدبلوماسية مع أساقفة المدن الخمسة.

وهذا الدور العظيم لآخر شخصية منفية، سوف نراه في علاقاته بأعلام الكنيسة المصرية؛ حيث يكمل بند 462 قائلاً:
" ايسيذورس الذي تنسك في وادي النطرون مدى عدة سنوات عديدة ، ثم غادر البرية ليشرف على إدارة المستشفى التابع لكنيسة الإسكندرية ، والى جانبه كان يوجد أربعة من الرهبان معروفون في التاريخ باسم "الأخوة الطوال" .. نظراً لطول قامتهم . وكان هؤلاء الرهبان الخمسة ومعهم جميع رهبان وادي النطرون معجبين الإعجاب كله بأوريجانوس .. يفسرون تعاليمه الرمزية تفسيراً حرفيا ، مما أثار سخط الأنبا ثيوفيلس عليهم وعلى أوريجانوس معهم .. ناسباً إليهم تهمة الأوريجانية التي عدّها بدعة في المسيحية. فعز عليهم أن يعدّ البابا الإسكندري كلمة "أوريجانية" بدعة بدلاً من أن يعدها رمز فخار للمسيحية، واحتجوا عليه احتجاجاً شديداً، فلما أعرض عن الإصغاء إليهم قصدوا القسطنطينية لرفع شكواهم ضد باباهم إلى يوحنا ذهبي الفم أسقف القسطنطينية ".
ويكمل بند 462: " فلما وصل ايسيذورس والأخوة الطوال إلى القسطنطينية ورفعوا شكواهم إلى أسقفها ذهبي الفم ، كتب إلى الأنبا ثيوفيلس خطاباً دافع فيه عنهم وعن أوريجانوس بلهجة تفيض حكمة ووداعة بغية استجلاب عطفه عليهم . غير أنه من المؤلم أن هذا الخطاب كان مثاراً لسخط البابا السكندري بدلاً من رضاه. فبعث إلى ذهبي الفم برسالة اتهمه فيها بعمله على تحريض رهبان مصر على التمرد عليه ". وهكذا نرى كيف أن هذا البابا المنفي الأصل قاد حملةً شعواء حفاظاً على كرامته وعلى عدم التدخل الديني والروحي لأسقف القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية البيزنطية التابع لها في شئون كنيسته المحلية المصرية. حفاظاً على استقلاليتها. ثم بالمثل نرى عظمة وجبروت هذا المنفي الأخير، في دوره العالمي الذي سبَّبَ لعقد مجمع القسطنطينية عام 381م لخلافه مع أوريجانوس والأخوة الطوال الخمس، وبطريرك القسطنطينية يوحنا ذهبي الفم؛ حيث يذكر البند 463 قائلاً:
" وفي تلك الفترة مات الإمبراطور ثيودوسيوس الكبير وخلفه ابنه أركاديوس على عرش القسطنطينية. فعرض ذهبي الفم موضوع الخلاف بينه وبين الأنبا ثيوفيلس على الإمبراطور الجديد، فأمر بعقد مجمع القسطنطينية للنظر في هذا الخلاف، وبعث برسالة إلى البابا الإسكندري يستدعيه للحضور إلى القسطنطينية ليؤدي حساباً عما كتبه في رسالته إلى أسقف العاصمة، فلبى الدعوة الإمبراطورية ورحل إلى القسطنطينية. غير أن في أثناء تلك الفترة هاجم ذهبي الفم الإمبراطورة أودوكسيا لغطرستها واستهتارها، فاستثارت كلماته غضب الإمبراطورة وعوّلت على الانتقام منه. ولما وصل البابا ثيوفيلس إلى القسطنطينية، كانت كل الحوادث قد أحلته من متهم إلى قاضٍ – وبدلاً من أن يطالبه الإمبراطور أركاديوس بتأدية الحساب عما قاله، طلب إليه أن يرأس مجمعاً للنظر في التهم الموجهة إلى ذهبي الفم. وانعقد المجمع في بلدة اسمها البلوطة تقع خارج القسطنطينية. وقد حكم هذا المجمع بنفي يوحنا ذهبي الفم ".
ومن هنا نرى كيف أن هذا المنفي الأخير الذي احتل الكرسي الباباوي المرقسي قد عزل بطريرك العاصمة الإمبراطورية "القسطنطينية" عن منصبه، وتسبّب في نفيه.
ويكمل البند 464 :
" على أن الشعب القسطنطيني ما كاد يسمع نبأ هذا الحكم، حتى ثارت ثائرته وأعلن غضبه جهاراً ... فصدر الأمر الإمبراطوري بإعادة ذهبي الفم ، وخرجت المدينة كلها لاستقباله بالتعظيم والتبجيل ".
ولكن سرعان .. ما عاد الغضب الإمبراطوري، على يوحنا ذهبي الفم، لمعاودته مهاجمة الإمبراطورة، فأُعيدت الكرة مرة أخرى لنفيه؛ حيث يذكر البندان 466-467 ؛ أنه:
" حين كان ذهبي الفم يعاني مرارة النفي بعث برسالة دورية إلى أساقفة المسكونة يستغيث بهم لينصروه ويردوا الحق إلى نصابه. على أن نداء الحبر القسطنطيني ذهب أدراج الرياح ". ونرى أنه " لم يستطع أحد من الأساقفة أن يقنع الإمبراطور أركـاديوس، ولا أن يتولى دعوة اخوته للتداول معاً في ذهبـي الفـم " .
ومن هنا نرى عدم إقدام البابا الـ23 ثيوفيلس..المنفي الأخير؛ على القيام بأي دور تجاه بطريرك القسطنطينية المعزول يوحنا ذهبي الفم. وربما كان سبب ذلك، ما كان بينهم سابقاً بسبب تعاليم أوريجانوس وموقف وأمر الأخوة الطوال. وربما أيضاً لأن الإمبراطور الشرقي هو الوحيد صاحب الحق في الدعوة إلى عقد مجمع مسكوني للعفو عن ذهبي الفم وإعادته لمنصبه بعد تبرئته من الهرطقة، وقد رفض الإمبراطور أي محاولة سابقة لذلك الأمر.
ويستطرد البند 465 في الأحداث التي أعقبت ذلك، مُكمِلاً:
" وكان الأنبا ثيوفيلس في تلك الأثناء ، قد عاد إلى الإسكندرية ، وتصالح مع ايسيذورس والأخوة الطوال ، وأعلن موافقته على تعاليم أوريجانوس ".
ويكمل البند 468 قائلاً :
" أما البابا ثيوفيلس فبعد عودته إلى الإسكندرية من القسطنطينية، تشاغل بشئون الكنيسة المرقسية، فوضع القوانين الخاصة بانتقاء الكهنة، والصفات التي يجب توافرها فيهم. ومن بين هذه القوانين ما هو خاص بانتخاب اللائقين للرتب الكهنوتية. فقد جاء أن القسوس يُرشِحون من يرونه أهلاً لهذه الرتب ، والأسقف يقوم بامتحانهم، ثم يعلن للشعب مزايا كل منهم. فينتخب الشعب من بينهم من يراه أجدر من سواه. وقد ذيل الأنبا ثيوفيلس هذه القوانين بمواد تتعلق بآداب الكهنوت ". ويتضح من هذا القانون أن الشعب هو صاحب الحق في الاختيار لكهنته .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مدينة منف القديمة في العصر المسيحي، الحلقة الثالثة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المقتطف المصري ملتقى شباب المؤرخين العرب :: منتديات تاريخ العالم القديم :: منتدى التاريخ اليوناني الروماني-
انتقل الى: